رئيس قسم العلوم التطبيقية ينشر موضوعا في جريدة الصباح الأطيان مواد محفزة في الصناعات النفطية

رجوع

رئيس قسم العلوم التطبيقية ينشر موضوعا في جريدة الصباح الأطيان مواد محفزة في الصناعات النفطية


نشرت جريدة الصباح اليومية موضوعا علميا لرئيس قسم العلوم التطبيقية في الجامعة التكنولوجية الاستاذ الدكتور علي مطشر الزهيري عن الأطيان مواد محفزة في الصناعات النفطية وفيما يلي نصه :
الأطيان مواد محفزة في الصناعات النفطية
النفط خليط معقد من المركبات الهيدروكربونية وكميات قليلة من الاوكسجين والنتروجين ومركبات الكبريت تبعا للموقع الذي يتواجد به الحقل النفطي ، ولهذا لايمكن استخدامه بحالته الطبيعية ، ولكي يكون صالحا فهو يخضع لعمليات مختلفة لتحويله الى شكل يمكن استخدامه في المجتمعات العصرية وذلك باستخدام المواد المحفزة . في القرن الاخير اصبحت المواد المحفزة من اهم الادوات في مصانع التكرير النفطي، ومن بين المواد المحفزة استخدمت الاطيان المواد وهي نوع من الاتربة بحجم جسيمي وبقطر اقل من 2 ملم وبالتالي المساحة السطحية بحدود 2300 سم2 بالغرام الواحد، وتكون دبقة عند التعرض للرطوبة. والسبب الذي جعل الاطيان تجذب العديد من الاهتمامات في مختلف الصناعات النفطية مثل التكسير الهيدروجيني, توليد الهيدروجين والقلويات، هي قدرتها على الانتفاخ والامتزاز والتبادل الايوني والمساحة السطحية الكبيرة .

الانواع الأكثر استخداما
من كل الانواع المعروفة للاطيان هنالك نوعان الأكثر استخداما وكلاهما يتكون من السليكا والالمونيا. تستخدم المحفزات الطينية في عمليات تكسير النفوط الثقيلة، وفي هذه العملية يكون النفط في حالة اقرب الى الحالة البخارية ، ويمرر فوق المواد المحفزة بدرجة حرارة 425-500 0م وبضغط مساو للضغط الجوي، ولفترة زمنية من 6- 20 ثانية, ومن بين الانواع المختلفة للاطيان يستخدم طين الكاؤلين كقاعدة في محفزات التكسير النفطي, وكذلك في السوائل المحفزة والراتنجات الصناعية . تعود أول عملية تكسير استخدم فيها الطين الحامضي لثماين سنة مضت وما زال الطين يستخدم مع اجزاء النفوط الثقيلة . يمكن الحصول على طين بدرجات حامضية مختلقة بالمعالجات الحرارية قبل تهيئة العامل المحفز، وذلك من خلال تحديد نوعية وتركيز مجموعة الهيدروكسيل وبالتالي درجة الحامضية.
الغالبية العظمى من الاطيان المستخدمة تتكون من سليكا والالمونيا, واذا ما احتوت الاطيان على انواع من الاملاح تصبح اقل أهمية وتأثيرا , لهذا ينقى الكؤلين وتجرى عليه عمليات الترشيح لزيادة درجة بياضه ونقاوته .
الكاؤلين اقل تفاعلية عند ادخاله في العمليات الصناعية المهمة في عمليات التكسير الهيدروكربونية يتم تكسير اواصر الكربون باضافة الهيدروجين وهي تأخذ عدة أشكال ، اعتمادا على التطبيق ، في العمليات التي تستخدم المواد المحفزة يتحول النفط الثقيل الى اجزاء خفيفة بعملية التسبيع التطايري وبعدة التكسير بمساهمة الهيدروجين ، وهي وظائف متعددة ،اذ يمكن الافادة من المكونات المعدنية ( الكوبلت،النيكل ،الفناديوم، البلاتين والبلاديوم ( او مكونات من هذه العناصر، وهي المسؤولة عن تحفيز العمليات الهيدروجينية . تعتمد الخصائص الفيزياوية – الكيمائية لاي طين على تركيبته .
طرق ومعاملات
ومن المعاملات الاخرى التي يعتمد عليها سلوك الاطيان طبيعة السطح الخارجي ومساحته الكلية التي تقاس بعملية الامتزاز للنتروجين السائل الذي يمكن تغيره بعدة طرق ،منها التحوير الحراري الذي يزيد خاصية الامتزاز والتأثير التحفيزي . تحدد درجة حرارة التعامل الحراري نوع وتركيز مجاميع الهيدروكسيل وبالتالي فاعليته , اذا سخن الطين الى درجة بحدود 100 0م حتى يتم التخلص من الماء الموجود بين الطبقات ولايتبقى منه سوى 5 بالمئة من الماء الكلى الموجود . اما زيادة درجة حرارة المعالجة (200 - 300 0م) ينتج عنها تركيب الطبقات الداخلية للكاؤلين . الطريقة الثانية في معالجة الكاؤلين هي التحوير باستخدام الحوامض وتتم بمعالجة الطين بحواض معدنية مركزة ، مثل حامض الكبريتك والهايدروكلوريك . ينتج عن ذلك تغير في المساحة السطحية وظهور سطوح مسامية ،وزيادة في تركيز الايونات في مواقع التبادل . في التحويرات الحامضية تذوب بعض الالمنيوم,المغنسيوم والحديد تاركا مسمات بحدود 100 انكستروم والتي بمقدورها التعامل مع الجزيئات الكبيرة . من المسائل المؤثرة في استخدام الاطيان كعوامل محفزة ، الكميات الكبيرة المستخدمة وتتغير نسبة المحفز الى النفط من 5:1 الى 30:1 ،ولهذا يستخدم قرابة الخمسين طن لانتاج مليون لتر غالون في اليوم , وعليه يكون حجم المفاعل كبير جدا والمتعارف عليه يكون حجم المفاعل 25 قدم ارتفاع و25 قدم قطر ويستخدم محفزات من 75 طن الى 100 طن . وفي المفاعلات الحديثة يكون الحجم المستخدم من 150 الى 200 طن. في منظومات التكرير الحديثة يستخدم طريقة التحوير الحامضية والمبادلات الكاتيونية وفيها ينظر للطين وكأنه حامض صلب ويتصرف الطين كمحفز هجين حيث تتم مبادلة الصوديوم, الكالسيوم والمنغنيز بين طبقات السليك وتقاس قابلية التبادل بالمكافئ لكل 100 غرام, وحتى هذه السعة تتغير تبعا للعنصر المراد
معالجته .
كذلك يمكن تحوير خصائص السطح بتبادل الكاتيونات مابين الطبقات وطبقات الماء باستخدام جزيئات قطبية مثل كلاكول الاثلين الرباعي .الجمع بين التعامل الحامضي والتبادل الكاتيوني يوفر تحسنا في خصائص الطين حيث يصبح الطين مشبعا هيدروجينا بواسطة التبادل الكاتيوني في المحاليل الحامضية وينتج عنه ظروف غنية بالبروتون مع الجزيئات العضوية.

المصدر: أعلام الجامعة

تاريخ النشر:25/4/2017