رئيس قسم العلوم التطبيقية ينشر موضوعا علميا في جريدة الصباح عن خزن الطاقة

رجوع

رئيس قسم العلوم التطبيقية ينشر موضوعا علميا في جريدة الصباح عن خزن الطاقة

نشر رئيس قسم العلوم التطبيقية في الجامعة التكنولوجية ا.د علي مطشر الزهيري موضوعا علميا في جريدة الصباح اليومية عن كفاءة المواد المتغيرة الطور في خزن الطاقة يوم 29 نيسان 2017 وفي ما يلي نصه :
هناك طرق لخزن الطاقة المتولدة ومحاولة الاستفادة منها لاحقا ، منها ضخ الماء الى اماكن عالية في فترات قلة الطلب على الكهرباء ومحاولة الاستفادة من الماء لتشغيل منظومات التوليد الكهربائي عند فترات الطلب، و طريقة الهواء المضغوط ايضا و طرق مختلفة، اهمها خزن الطاقة الكهربائية باستخدام البطاريات و الخزن الحراري ، ولكل منها ايجابياته وسلبياته .
الخزن الحراري
في عمليات الخزن الحراري والمستخدمة عمليا في بعض الدول تستعمل مواد تتغير أطوارها من صلبة الى سائلة عند ارتفاع درجة الحرارة للمادة وتعود صلبة ثانية عند تبريدها بسحب الحرارة منها. من اشهر هذه المنظومات تلك الموجودة في كرناد في اسبانيا ،اذ يستخدم 28000 طن من الملح . ولان الاملاح تذوب في درجات الحرارة العالية ( ملح الطعام يذوب بدرجة حرارة 800 0 م) ويبقى في الطور السائل ولايتبخر الا بدرجات حرارية اعلى , ويمرر الملح الذائب في مبادلات حرارية لتبخير الماء الذي يستخدم لاحقا لتدوير التوربينات من غير خسارة كبيرة في درجة حرارته .
الملح المستخدم في اغلب المنظومات خليط من ملحي نترات الصوديوم والكالسيوم اللذين يمتازان بامكانية استخدام الحرارة الشمسية المخزونة لتوليد الكهربائية لثمان ساعات بعد غروب الشمس .
وعمليا هي تولد لسبع ساعات ونصف بطاقة كاملة والتي تقدر بـ 50 ميكا واط وتقدر الفترة الزمنية بضعف الفترة التي ينتج بها الكهربائية بدون عملية الخزن الحراري . و لاجل رفع درجة الحرارة تسخدم اعداد كبيرة من المرايا العاكسة . وحتى في درجات الحرارة الاقل ( 224 م). الاملاح المنصهرة يمكن ان ترجع 93 بالمئة من الطاقة التي اكتسبتها اضافة الى ان الملح بعد استخدامه يمكن ان يستخدم في تصنيع الاسمدة . الرقم 93 يطلق علية كفاءة الدورة المغلقة وتمثل مقياس لمقدار الكهربائية المتولدة اذا خزنت الطاقة الحرارية المولدة لها ،وتستخدم بعدها مقارنة بالاستخدام المباشر للطاقة. وهي اكبر مما في حالة الهواء المضغوط والتي تصل الى 20بالمئة.
ولأجل عمليات التسخين تستخدم السطوح العاكسة على شكل قطع ناقص وفي بعض المنظومات العاملة تستخدم 900000 مرآة مسيطر عليها اوتوماتيكيا لتتبع الشمس خلال النهار , وعمليا مثل هذه المرايا يمكن ان ترفع درجة الحرارة الى400 م الذي يعني القدرة على تركيز اشعة الشمس من 30 الى 100 مرة .
في منظومات الخزن الحراري يمكن ان يكون الخزان على شكل برج عال، وللتسخين تستخدم مرايا مستوية كبيرة يتم التحكم بحركتها لتركيز اشعة الشمس على الخزان وبمقدورها تركيز الضوء الى 1500 مرة . والطريقة الاخرى هي باستخدام صحن التركيز للاشعة . وبالمقارنة مع مركزات القطع الناقص وابراج التسخين منظومات الصحون صغيرة وتولد بحدود 25 كيلو واط , والصحون لها القدرة على مركزة الضوء 2000 مرة اما المادة التي تمتص حرارة الشمس اما غاز الهيدروجين او غاز الهليوم.
المواد التي يتغير طورها هي مركبات تتحول الى الحالة السائلة وبامكانها الرجوع الى الحالة الصلبة عند درجات حرارية محددة وفي الغالب تكون هي درجة حرارة الغرفة , ومثال ذلك من الطبيعة مكعبات الثلج التي تمتص حرارة مساوية للحرارة الكامنة للانصهار من الوعاء الذي هي فيه وتنتهي اخيرا بدرجة حرارة الغرفة، واذا بردت ثانية ترجع الى حالة التصلب . ويمكن استخدامها في المنازل حيث تمتص حرارة المنزل او اطلاقها في حالة الحاجة لها ،وبهذا هي تعمل على تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة . من الميزات الايجابية لهكذا مواد ان فترة الاستخدام لها طويلة لعشرات السنين ،ومن دون ان تتأثر كفاءتها . كذلك هي امينة جدا، ولو حصل تسرب لايصاحب بأي تأثيرات كونها من المواد التي يمكن تنظيفها بالمعدات المنزلية البسيطة .
التطبيقات الميدانية
توسع استخدام المواد متغيرة الطور وشاع استخدامها في البنايات بخلطها مع مواد البناء في السطوح والجدران للفضاءات الصناعية والتجارية اضافة الى استخدامها في المكاتب والمدارس، والمخازن الصغيرة والكبيرة باعتماد طرق مختلفة مثل الاستخدام المباشر والغمر والتغليف , وفي بعض التطبيقات تستخدم طبقات من الكرافيت لزيادة العزل الحراري بهدف تحسين الخزن الحراري والتوزيع الطاقي . استخدمت بخلطها مع الكونكريت للمحافظة على الخصائص الميكانيكية وزيادة السعة الحرارية للكونكريت وتقليل الكثافة الامر الايجابي في التركيب للمباني. استخدمت المواد متغيرة الطور مع الاخشاب في المباني بسبب كثافة القدرة الخزنية للطاقة الذي يسمح بادخال كتل حرارية كبيرة في الخشب ،من دون التأثير على التركيب الاصلي. ومن خلال الدراسات بشأن جدوى استخدام المواد المتغيرة الطور ظهر ان هذه المواد اسهمت في العام 2006 في توفير طاقة تعادل ثلاثة الاف وثلاثمئة وخمسين ميكا واط في السنة . والبحوث جارية لاستخدام هذه المواد في المستشفيات لانها تتطلب مواصفات خاصة.

المصدر: أعلام الجامعة

تاريخ النشر:4/5/2017